واحـــــد !
01-09-2009, 06:04 PM
بالأمس كان جسدي المتهالكـ فوق سرير المستشفى منذ يومين ..
كنت متعلقاً بأطراف أنبوب رفيع يمتد من داخل فمي مع جهاز التنفس الصناعي مستجدياً به عبر زخات من الهواء النقي ...
من داخل عينيّ تشع نظرة فزعة في قوة تتناقض والضعف الذي يلف باقي جسدي ...
لم أعد أفرق بين اليد اليمنى و أختها اليسرى ..
لعنة النسيان تطاردني في كل مكان .. لم أعد أتذكر ما أقوم به طيلة اليوم ..
كيف يمكن أن أتواجد في عالم أفقد فيه الإحساس بالرغبة .، بالحب و بكل آهات الحنين...
لم أعد أطيق الحياة هناكـ في الغربة .. تحولت أحلامي إلى رماد و ضاعت هويتي..
أنا عاجز عن التفريق بين أشياء الأمس و أحوال اليوم .. أختلط علي الأمر ..
حكى لي صديقي عندما زارني مساء أمس ليطمئن على أحوالي .. قال له الدكتور بأنني تحولت إلى شاعر يكتب بلغة ألمه ..
كتبت عن كل شيء ..
كم كنت غبياً ... لا أعلم لماذا لا أستطيع التحكم بمشاعري ..
أذكر أني كتبت لها ..
( سأحلم يوماً إلى أن أحس بأني تجاوزت حدود البشر وأني غفوت بحضن القمر .. ) ..
ههههههـ تلكـ الرسائل الغبية التي لم ترى للحقيقة نور ...
يااااهـ كم كانت غبية ..
لا تتأملين كثيراً فيها ... ظروف حياتي أقوى مني ومنكِـ ...
أنا لا أريد حباً ... ولا أنتظر تحقيق أحلامي الغبية ...
لا أريد أن أخضع لرحمة السائلين ...
كل ما أريده هو أن أتحرر منكِـ ..
سأخبركِـ بقصة ويليام والاس ..
ويليام والاس هو بطل أمريكي في فيلم ( القلب الشجاع ) ...
ماتت حبيبته عندما كان يدافع عن بلده استكلندا ... وبعد ذلكـ وقع في أسر الأنجليز ..
جاءته زوجة ابن الملكأ وطلبت منه أن يعترف بسلطة الملكـ الإنجليزي عليه وعلى إستكلندا ..
قال لها لو فعلت فسأحطّم كل ما أرمز إليه و سيصبح كل ما فعلته لا معنى له .,
و هو يعلم أن مصيره سيكون الموت ، و فعلاً عُذّب وكان يصرخ ( الحرية الحرية ..!! )
ومات بعد ذلكـ ...
مات عندما كان يطلب حريته ..
لا أريد أن تكون نهايتي مثله .. أريد أن أنتهي بسلام ..
حالة من الألم تجتاحني الأن . .
ليت جسدي ورقة فأمزقه بيدي ألف قطعة ..
أقسم أني لن أجمعه ..
سأهديه للريااح ..
ولن أتألم أبدا ..
ليتني الليلة صوت ..
وأرفعني للنهاية ..
وأطلقني في الصحراء ..
فأضيع في الفضاءات ..
وأتورط في المسافاات ..
وأخيراً ..
أنتهي على الرمال ..
بلا صدى ..
ليتني الليلة أغنية قديمة ..
لفناان غير معروف ..
غناها ذات مساء ..
للظلام ..
للقمر ..
للنجوم ..
للغباء المستفحل داخله ..
غناها وسمعتها ..
أذان الكون ..
وعندما أنتهى .. انتهت ..
كنت متعلقاً بأطراف أنبوب رفيع يمتد من داخل فمي مع جهاز التنفس الصناعي مستجدياً به عبر زخات من الهواء النقي ...
من داخل عينيّ تشع نظرة فزعة في قوة تتناقض والضعف الذي يلف باقي جسدي ...
لم أعد أفرق بين اليد اليمنى و أختها اليسرى ..
لعنة النسيان تطاردني في كل مكان .. لم أعد أتذكر ما أقوم به طيلة اليوم ..
كيف يمكن أن أتواجد في عالم أفقد فيه الإحساس بالرغبة .، بالحب و بكل آهات الحنين...
لم أعد أطيق الحياة هناكـ في الغربة .. تحولت أحلامي إلى رماد و ضاعت هويتي..
أنا عاجز عن التفريق بين أشياء الأمس و أحوال اليوم .. أختلط علي الأمر ..
حكى لي صديقي عندما زارني مساء أمس ليطمئن على أحوالي .. قال له الدكتور بأنني تحولت إلى شاعر يكتب بلغة ألمه ..
كتبت عن كل شيء ..
كم كنت غبياً ... لا أعلم لماذا لا أستطيع التحكم بمشاعري ..
أذكر أني كتبت لها ..
( سأحلم يوماً إلى أن أحس بأني تجاوزت حدود البشر وأني غفوت بحضن القمر .. ) ..
ههههههـ تلكـ الرسائل الغبية التي لم ترى للحقيقة نور ...
يااااهـ كم كانت غبية ..
لا تتأملين كثيراً فيها ... ظروف حياتي أقوى مني ومنكِـ ...
أنا لا أريد حباً ... ولا أنتظر تحقيق أحلامي الغبية ...
لا أريد أن أخضع لرحمة السائلين ...
كل ما أريده هو أن أتحرر منكِـ ..
سأخبركِـ بقصة ويليام والاس ..
ويليام والاس هو بطل أمريكي في فيلم ( القلب الشجاع ) ...
ماتت حبيبته عندما كان يدافع عن بلده استكلندا ... وبعد ذلكـ وقع في أسر الأنجليز ..
جاءته زوجة ابن الملكأ وطلبت منه أن يعترف بسلطة الملكـ الإنجليزي عليه وعلى إستكلندا ..
قال لها لو فعلت فسأحطّم كل ما أرمز إليه و سيصبح كل ما فعلته لا معنى له .,
و هو يعلم أن مصيره سيكون الموت ، و فعلاً عُذّب وكان يصرخ ( الحرية الحرية ..!! )
ومات بعد ذلكـ ...
مات عندما كان يطلب حريته ..
لا أريد أن تكون نهايتي مثله .. أريد أن أنتهي بسلام ..
حالة من الألم تجتاحني الأن . .
ليت جسدي ورقة فأمزقه بيدي ألف قطعة ..
أقسم أني لن أجمعه ..
سأهديه للريااح ..
ولن أتألم أبدا ..
ليتني الليلة صوت ..
وأرفعني للنهاية ..
وأطلقني في الصحراء ..
فأضيع في الفضاءات ..
وأتورط في المسافاات ..
وأخيراً ..
أنتهي على الرمال ..
بلا صدى ..
ليتني الليلة أغنية قديمة ..
لفناان غير معروف ..
غناها ذات مساء ..
للظلام ..
للقمر ..
للنجوم ..
للغباء المستفحل داخله ..
غناها وسمعتها ..
أذان الكون ..
وعندما أنتهى .. انتهت ..