المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة قتلت صاحبها .. من يعرف الأجابة ؟


عبدالله باشان
09-15-2008, 06:08 AM
سأسألكم نهاية القصيدة سؤالا مهما ...
تصنيفها :
من عيون الأدب العربي الراقي وقد كانت ضمن عشرات القصائد الفخمة في كتاب ديوان العرب للمؤلف العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري السابق .
لعل شاعراً مقلاً تكون حصيلته قصيدة واحدة تسمو به في سماء شعراء لهم جولات وصولات في ميادين الشعر الوسيعة وتنقل اسمه من هامش الأدب إلى عناوينه .


سبب تسميتها باليتيمة :
لأنها يتيمة الأب إذ أن شاعرها لم يُعرف من أثره غيرها، ومات على الأغلب غيلة أي قتلا .
مناسبتها كما روت بعض كتب الأدب :
قيل إن فتاة كانت تتصف بجمال لا مثيل له ، وذكاء خارق ، تقدم لخطبتها أشراف القوم وكبراؤهم وذوو الوجاهة وكان من ضمن المتقدمين ابن عمها إلا أنها اشترطت (قصيدة فخمة ) لا مثيل لها كمهر لزواجها فعجز عن ذلك الشعراء فسمع (دوقلة المنبجي) بهذ الشرط فأتى قاطعا الفيافي بقصيدته وسأل عن مرابع الفتاة ومكان سكناها إلا أن المسئول -- ومن سوء الحظ -- كان ابن عم الفتاة فسأله دوقلة عن مكانها فطلب ابن عمها أن يسمع القصيدة أولا فأنشده المنبجي القصيدة فحفظها ابن عم الفتاة فقتل المنبجي وحين أنشد القصيدة بين يدي ابنة عمه زاعما أنها له وصل إلى البيت التالي :
إنْ تُتْهِمي فتِهامَةٌ وطَني
أوْ تُنْجِدي إنَّ الهوى نَجْدُ
اكتشفت الفتاة أن القصيدة ليست له فقالت لأبيها : هذا قاتل زوجي !!

إليكم القصيدة العظيمة واقرأوها بتمعن وستجدون فيها الأدب الراقي والجمال الآخذ والصور الفارهة
هل بالطُّلول لِسائِلٍ رَدُّ؟
أَمْ هل لها بِتَكَلُّمٍ عَهْدُ؟

دَرَسَ الجَديدُ جَديدُ مَعْهَدِها
فَكَأنما هي رَيْطَةٌ جَرْدُ

مِن طولِ ما يَبْكي الغَمامُ على
عَرَصَاتِها ويُقَهْقِهُ الرعْدُ

وتَلُثُّ سارِيَةٌ وغادِيَةٌ
ويَكُرُّ نَحْسٌ بعدهُ سَعْدُ

تَلْقى شآمِيَةٌ يَمانِيَةً
ولها بِمَوْرِدِ ثَرِّها سَرْدُ

فَكَسَتْ مَواطِرُها ظَواهِرَها
نَوْراً كأنَّ زَهاءَها بُرْدُ

تَنْدى فَيَسْري نَسْجُها زَرَداً
واهِِي العُرى ويَغُرُّه عَقْدُ

فَوَقَفْتُ أسألُها وليس بها
إلاّ المهَا ونَقانِقٌ رُبْدُ

فَتَناثَرَتْ دُرَرُ الشؤونِ على
خَدِّي كما يَتَناثَرُ العِقْدُ

لَهْفي على دَعْدٍ وما خُلِقَتْ
إلاّ لِطولِ تلَهُّفي دَعْدُ

بَيْضاءُ قد لبِسَ الأديمُ أديمَ
الحُسْنِ فَهْوَ لِجِلْدِهاجِلْدُ

وَيَزيِنُ فَوْدَيْها إذا حَسَرَتْ
ضافي الغَدائرِ فاحمٌ جَعْدُ

فالوَجْهُ مِثْلُ الصُّبْحِ مُبْيَضٌّ
والشَّعْرُ مِثْلُ الليلِ مُسْوَدُّ

ضِدَّانِ لمّا استَجْمَعا حَسُنا
والضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ

وجبينُها صَلْتٌ وحاجِبُها
َخْتُ المَخَطِّ أزَجُّ مُمْتَدُّ

وكَأنَّها وَسْنى إذا نَظَرَتْ
أوْ مُدْنَفٌ لَمَّا يُفِقْ بَعْدُ

بِفُتورِ عَيْنٍ مابِها رَمَدٌ
بِها تُداوى الأعيُنُ الرُّمْدُ

وتُجِيلُ مِسْواكَ الأراكِ على
رَتْلٍ كأنَّ رُضابَهُ شَهْدُ د

والجِيدُ مِنْها جِيدُ جُؤْذُرَةٍ
تَعْطو إذا ما طالَها المَرْدُ

وكأنَّما سُقِيَتْ تَرائبُها
والنَّحْرُ ماءَ الوَرْدِ والخَدُّ

وامْتَدَّ من أعْضادِها قَصَبٌ
فَعْمٌ تَلَتْهُ مَرافِقٌ مُلْدُ

والمِعْصَمان فما يُرى لهما
مِنْ نَعْمَةٍ وبَضاضَةٍ نِدُّ

ولها بَنانٌ لو أرَدْت َ له
عَقْداً بِكَفِّكَ أمْكَنَ العَقْدُ

قد قُلْتُ لَمّا أَنْ كَلِفْتُ بها
واقْتادَني في حُبِّها الوَجْدُ

إنْ لم يَكُنْ وَصْلٌ لَدَيْكِ لنا
يَشْفي الصَّبابَةَ فَلْيَكُنْ وعْدُ

قد كان أوْرَقَ وصْلُكُم زَمَناً
فَذَوى الوِصالُ وأوْرَقَ الصَّدُّ

للَّهِ أشْواقٌ إذا نَزَحَتْ
دارٌ بِنا، ونَبا بِكُمْ بُعْدُ

إنْ تُتْهِمي فتِهامَةٌ وطَني
أوْ تُنْجِدي إنَّ الهوى نَجْدُ

وزَعَمْتِ أنَّكِ تُضْمِرينَ لنا
وُدَّاً فهلاّ يَنْفَعُ الوُدُّ

وإذا المُحِبُّ شكا الصُّدودَ ولم
يُعْطَفْ عَلَيْهِ فقَتْلُهُ عَمْدُ

ونَخُصُّها بالوُدِّ وهي على
ما لانُحِبُّ ، وهكذا الوَجْدُ

أوَ ما تَرى طِمْرَيَّ بينهما
رَجُلٌ أَلَحَّ بِهَزْلِهِ سُهْدُ

فالسَّيفُ يَقْطَعُ وهْوَ ذو صَدَأٍ
والنَّصْلُ يَفْري الهامَ لاالغِمْدُ

لاتَنْفَعَنَّ السيفَ حِلْيَتُهُ
يومَ الجِلادِ إذا نَبا الحَدُّ

ولقد عَلِمْتِ بأنَّني رَجُلٌ
في الصالحاتِ أروحُ أو أغْدوا

بَرْدٌ على الأدْنى ومَرحَمَةٌ
وعلى المكارِهِ باسِلٌ جَلْدُ

مُتَجَلْبِبٌ ثَوْبَ العفافِ وقد
وَصَلَ الحبيبُ وأسْعَدَ السَّعْدُ

ومُجانبٌ فعلَ القبيحِ وقد
غَفَلَ الرقيبُ وأمْكَنَ الوِرْدُ

مَنَعَ المطامعَ أن تُثَلِّمَني
أنِّي لِمِعْوَلِها صَفَاً صَلْدُ

فأظلُّ حُرّاً من مَذَلَّتِها
والحُرُّ حين يُطيعُها عَبْدُ

آلَيْتُ أمدحُ مُقْرِفأً أبداً
يَبْقى المديحُ ويَنْفَدُ الرِّفْدُ

يهات يأبى ذاك لي سَلَفٌ
خَمَدوا ولم يَخْمَدْ لهم مَجْدُ

فالجَدُّ كِِنْدَةُ والبَنونَ همُ
فَزَكا البَنونَ وأنْجَبَ الجَدُّ

فلَئِنْ قَفَوْتُ جميلَ فِعْلِهِمُ
بِذَميمِ فِعْلي إنّني وَغْدُ

أجْمِلْ إذا حاولتَ في طَلَبٍ
فالجِدُّ يُغْني عنك لا الجَدُّ

وإذا صبَرْتَ لِجَهْدِ نازِلَةٍ
فكَأنَّما ما مَسَّكَ الجُهْد

لِيَكُنْ لديكَ لِسائلٍ فَرَجٌ
إنْ لم يَكُنْ فَلْيَحْسُنِ الرَّدُّ

وطَريدِ ليلٍ ساقَهُ سَغَبٌ
وَهْناً إلَيَّ وقادَهُ بَرْدُ

أوْسَعْتُ جَهْدَ بَشاشَةٍ وقِرىً
وعلى الكريمِ لضَيْفِهِ جَهْدُ

فَتَصَرَّمَ المشْتى ومَرْبَعُهُ
رحْبٌ لديَّ وعَيْشُهُ رَغْدُ

ثمّ اغتَدى ورداؤهُ نِعَمٌ
أسْأرْتُها وردائيَ الحَمْدُ

ياليتَ شِعْري، بعد ذلكمُ
ومَحالُ كلِّ مُعَمَّرٍ لَحْدُ

أصَريعَ كَلْمٍ أم صَريعَ ضَنىً
أرْدى؟ فليسَ منَ الرّدى بُدُّ
السؤال : ماهو دليل الفتاة على أن قائلها ليس ابن عمها ؟؟
أنتظر آراءكم

بلا ميــ ع ــاد
09-15-2008, 06:28 AM
وإذا المُحِبُّ شكا الصُّدودَ ولم
يُعْطَفْ عَلَيْهِ فقَتْلُهُ عَمْدُ

اتوقع والعلم عندالله ان هذا البيتين هما الدليل

يعطيك الف عافية ابو سهيل
قصيدة رائعه

عبدالله باشان
09-15-2008, 06:36 AM
حبيبي الرادار
حظ أوفر
حاااااااااااااول مرة أخرى:)

من ذاكرة الغيم
09-15-2008, 07:29 AM
إنْ تُتْهِمي فتِهامَةٌ وطَني
أوْ تُنْجِدي إنَّ الهوى نَجْدُ


أعتقد أنه حدد أن وطنه تهامة وهو ليس منها ، فكفشت أبو الشباب ، اللي مسوي فيها حبييييب .:rolleyes: هاه وش رايك أعجبك صح ؟؟:cool:

عبدالله باشان
09-15-2008, 08:09 PM
أعتقد أنه حدد أن وطنه تهامة وهو ليس منها ، فكفشت أبو الشباب ، اللي مسوي فيها حبييييب .:rolleyes: هاه وش رايك أعجبك صح ؟؟:cool:

هذا البيت فعلا هو الذي ورط القاتل لكنك خلطت في التفسير يا حبيبنا:confused:

حاااااااااااااول لم تصل بعد:):)

حد السيف
09-15-2008, 08:09 PM
لم اتمكن من ايجاد الاجابة .
\
ولكن أستمتعت كثيراً بهذا النص المثال أمامنا . شكراً لك ابا سهيل .

الهمر15
09-15-2008, 08:41 PM
الاخ / عبد الله باشان !!

بما إني لا أستهوي الشعر الفصيح ولا أعرف ( مغازيه ) !!
ولكني أُعجبت كثيراً بهذه النصوص الادبية واستمتعتُ كثيرا بقرائتها !!

لاهنت ايها العاشق الاديب !!

علي صالح
09-18-2008, 02:44 PM
إنْ تُتْهِمي فتِهامَةٌ وطَني
أوْ تُنْجِدي إنَّ الهوى نَجْدُ


فيما يبدو لي يابو سهيل والله اعلم وهذا اجتهاد وليس بقراءه ادبيه ترى ميولي سياسيه . هههههههههه
ان الرجل الذي قد للفتاه شيخ كبير ولا يمكنه حمل السيف . وكأني به انه يجلب معه هديه لها التي سقطت سهواً من ابن العم .. والرجل الشيخ شكله من عندنا من نجد والحبيبه في الشام يعني غريب عنهم ...

عبدالله باشان
09-20-2008, 05:49 AM
سأنتظر لم تصلوا بعد

الخيال العاشق
لا تورطنا ترى السياسة شعوذة في شعوذة:confused:

الرقابة العامة حاول مرة اخرى:)

الهمر 15
حرام عليك يابعدي الشعر الفصيح هو أنبل شعر في الوجود
أحيلك إلى ما تنقله أنامل الحبيب أبي ندى فهناك ستغير رأيك:)

محتال
10-09-2008, 08:28 AM
وَبِصَـدْرِها حُقّانِ خِلْتَهُما
كــافـورتينِ عَـلاهُـما نَدُّ

والبطـنُ مَطـويٌّ كما طُوِيتْ
بِيـضُ الرِّيـاطِ يَزِينُها المَلْدُ

وبِخَصْـرِها هَيَفٌ يُزَيِّنُهُ
فإذا تنوءُ يَكـادُ يَنْقدُ

والتف فَخْــذَاها وَفَوقَهُمَا
كَفَلٌ ، يُجـاذِبُ خَصْرَها ، نَهْدُ

فَقِـيامُـها مَثْنى إذا نَهَضَتْ
مِنْ ثِقْلِهِ وَقُـعُـودُهــا فَرْدُ

والساق خرعبة منعمة
عبلت فطوق الحجل منسد

والكعب أدرم لا يبين له
حجم وليس لرأسه حد

ومشت على قدمين خصرتا
والتفتا فتكامل القد

ما شَـانَها طُولٌ ولا قِصَرٌ
في خَلقِها فَقِـوَامُها قَصْدُ

الله الله على الإبداع في القصيدة والاختيار
سلمت يمينك كاتبنا المميز

وفي انتظار الجواب فكنت احسبه انه ليس بتهاميّ

DanDooN
10-09-2008, 09:35 AM
أصَريعَ كَلْمٍ أم صَريعَ ضَنىً
أرْدى؟ فليسَ منَ الرّدى بُدُّ

الجواب في هالبيت الأخير...أبو سهيل هات الهدية..!!
مع التحية..!!

الرقابة الخاصة
10-09-2008, 11:32 AM
فَتَصَرَّمَ المشْتى ومَرْبَعُهُ
رحْبٌ لديَّ وعَيْشُهُ رَغْدُ


في انتظارك

الزعـيم
10-09-2008, 01:20 PM
قصيدة فريدة كاسمها

لكن يا عزيزي هل صحيح أن دوقلة ليست له إلا هذه القصيدة !!
( إن صحت نسبتها إليه ) .
و يا ترى ما تاريخ هذا الشاعر ؟! وأين نتاجه ؟!

أسئلة تدور في خلدي كلما قرأت هذه التحفة

فيا ليتك لو أفتدنا في ذلك .

بعيد المدى
10-10-2008, 10:32 PM
إنْ تُتْهِمي فتِهامَةٌ وطَني
أوْ تُنْجِدي إنَّ الهوى نَجْدُ

الاخ الغالي على قلبي والاستاذ الفاضل أبا سهيل احسنت الاختيار رغم انني لا احب السياسة ههههههههه

معنى البيت أن الشاعر من نجد بينما الأعرابي (السارق) لم يكن نجدياً لأنه في البداية عرف بنفسه و بمكانه الاصلي
فصاحت دعد و قالت : أقتلوا قاتل بعلي
فقتلوه بنوا قومها
وهنا أحببت أن اشارك بموضوعك القيم ....

أديــــــــــم
10-12-2008, 04:39 AM
اسمح لي ابا سهيل ان اضيف :


حكاية القصيدة:
تُصنّف قصيدة (اليتيمة) على إنها من روائع ما قِيل في الشعر العربي.. وسُميّت بأسماء أخرى منها (دعد) و (هند)، وهذه القصيدة لها قصةٌ جميلةٌ ايضاً.
وقِصتُها عن أميرة (أو ملكة) في اليمن، دَعَت الشعراء مِمن يتمتعون بالفصاحةِ والبلاغة إلى التباري في مدحِها ووصفِها، فقد كانت رائعةَ الجمال.. فصيحةَ اللغة.. بليغةَ المنطق، على أن تتزوج صاحبَ أجودَ وأجملَ قصيدةٍ في وصفها. إستحثّ ذلك قرائحَ الشعراء، ونظـموا فيها قصائدهم فلم يُعجبها منها شيء، وشاع خبرُها في أنحاء الجزيرةِ العربية، إلى أن جاء أحد الشعراء، وكان قد عَرف جمال الملكة، فنظم لها قصيدةً جميلةً جداً تصف الأميرة مِن رأسِها إلى أخمصِ قدميها.
وبينما هو في طريقه إلى اليمن، قابله شخصٌ وصاحَبَه في سفره، وحين سأله عن وجهته، قال الشاعر بأنه ذاهبٌ ليعرضَ قصيدته على الملكة.. ثم قرأ القصيدة أمامه، فأُعجب بها هذا الغريب أيما إعجاب. وفي الليل قامَ الشخص الغريب بقتلِ هذا الشاعر وأخذ قصيدته وتوجّه بها إلى الأميرة، وقصد ديار الملكة اليمنية ليلقيها بين يديها لعلها تكون سبباً للفوز بقلبِها والزواجِ منها وهو الهدف المنشود. وقف صاحبنا بين يدي الملكة وأخذ يلقي عليها القصيدة، ولكن المفاجأة كانت عندما أنشد البيت:

إن تتهمي فتهامةٌ وطني أو تنجدي يكن الهوى نجدُ

حينها صرخت الأميرة ( وا بعلاه.. وا بعلاه.. لقد قتل هذا الرجل زوجي المرتقب ) وتجمّع الحرس والحاشية وأخذوا يستفهمون ويتساءلون: ما الخبر ؟؟؟ فشرحت لهم أن شاعِرها مِن تهامة لقوله (إن تتهمي فتهامة وطني) ... بينما مُنشدها مِن نجد حسب ما يوحي لسانه بذلك والشطر الثاني من البيت!!! ... فأمسكوا بالرجل المنشد وضيّقوا عليه الخناق ... فاعترف بما حدث فقتلوه. وللأسف لم يكن يُعرف إسم شاعر القصيدة الحقيقي قبل قتله ... ولذا لم يعرف لها قائل مؤكد . وهذه الحكاية إسطورة لعلها تميل إلى الخيال في القص الشعبي، وقد رفضها عدد من الباحثين المعاصرين . وقد وردت هذه القصة ونقلها (زيدان في مجلة الهلال- المجلد 14/سنة 1905م، ص 174).أمّا رواة القصيدة،هم :
أبو عبيدة (ت 209هـ)، والأصمعي(ت 216هـ)، ومحمد بن حبيب (ت 245هـ)، والمُبرّد(ت 286هـ)، وثعلب(ت 291هـ)، وقد اختلف الرواةُ قي ترتيب أبيات القصيدة، وكذلك في عددها، فمنهم منْ ذكر سبعة أبيات(في كتاب المنازل والديار لأسامة بن منقذ)، ومنهم منْ ذكر بيتين منها( كتاب التبيان في شرح الديوان للعكبري)، ومنهم من ذكر عدد أبياتها 66 بيتاً( تحقيق عبد الله الجبوري ضمن أشعار أبي الشيص)؛ أمّا الدكتور إبراهيم النجار( كتابه: شعراء عباسيون منسيون)، فقد ذكر عدد أبيات القصيدة: سبعين بيتاً.

أمّا صاحب القصيدة
فلم يتّفقِ الرواةُ ولا الأخباريون ولا المحقّقون في نسبة هذه القصيدة لصاحبها، فقال البعض أنها نُسبت لأربعين شاعر( إميل ناصيف، في كتابه: الموسع في أروع ما قيل في الحب والغزل)، وقال إميل ناصيف: (لقد حلف أربعون شاعراً على انتحالها..).
وقد ذكر د. إبراهيم النجّار: (أنها تُروى لسبعة عشر شاعراً مع اختلاف في اللفظ وعدد الأبيات من رواية إلى أخرى..)، ثم حصرها المحققون لاحقاً بثلاثة منهم وهم: أبو الشيص الخزاعي (ت 196هـ) وهو ابن عم دعبل الخزاعي، وعلي بن جبلة العكوّك(ت 213هـ)، ودوقلة المنبجي(ت 554هـ).

وصف القصيدة :
كما أشرنا سابقاً فأن القصيدةَ مختلَفٌ في روايتها وفي تحديد عدد أبياتها، وكذلك تقديم وتأخير في الأبيات، في المصادر التي أوردتها وصنّفتها، وعلى أية حال فالقصيدةُ لا تخرجُ عن الأنساق الموروثة في القصيدة العربية، محاكاةً وتخييلاً، فلقد وقف الشاعر على الأطلال أولاً كما وقف منْ سبقه من الشعراء وعلى رأسهم أمريء القيس، حيث بدأها:

هل بالطلول لسائلٍ ردُّ أم هل لها بتكلمٍ عهدُ

وهكذا تجد ( 11) أحد عشر بيتاً هي في الأطلال والرسوم والدوارس، ثم يقوم بوصف عضواً عضواً، وصفاً حسياً على طبيعته، كأنه ينحتُ تمثالاً، ويستمرُ هذا الغزل الصريح (29) بيتاً أما الأبيات الباقية من القصيدة فهي في الفخر.
وقفَتْ دراساتٌ وبحوثٌ ومقالاتٌ عدّةٌ في العصر الحديث، حول تفسير المقدمة الطللية، أو ما يسميها البعض الآخر المقدمة الغزلية، فمن النقّادِ منْ يذهب إلى أن هذه المقدمة كانت أمراً طبيعياً عند شعراء (الجاهلية)، يعبّرون فيها عن ذاتهم وغرضهم الشخصي قبل أن يصلوا الى المراد في القصيدة سواء في المدح أو الهجاء أو الفخر أو..,. ومنهم منْ يقول أنها كانت أكثر بكاء على حبيبة أو سعادة انقضت، ورأي آخر يقول أن البكاء على الأطلال ، هو البكاء على أمجاد القبيلة التي تزول بين الحين والآخر نتيجة الحروب والتطاحن بين القبائل، فتجعل كل قبيلة من القبيلة الأخرى أطلال ودوارس. وهناك منْ يقول أن الغزل في المقدمة هو الحياة والحب، وذكر الأطلال هو الموت.(كما ذكر ذلك يوسف حسين بكار في كتابه بناء القصيدة ، وكمّوني، أسعد حسن في كتابه الطلل في النص العربي، وغنيمي هلال في كتابه الأدب المقارن..).